المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

242

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

للحساب ، المؤمن يحاسب حسابا يسيرا ، والكافر عسيرا ، فإذا كان ذلك نجى اللّه الذين اتقوا وترك الظالمين فيها جثيا ؛ لعظم الخطب فيبعث عليهم عنقا من النار مثل السيل فتجترفهم كما يجترف السيل الغثاء فيرمى بهم في النار ؛ روينا ذلك عن ابن عباس رضي اللّه عنه . المسألة التاسعة والثلاثون عن قوله تعالى : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ [ الأنعام : 110 ] ؟ الجواب عن ذلك : أن يجعل أعلى الفؤاد أسفله نوعا من أنواع النكال ويقلب البصر عن جهة الإصابة لمثل ذلك ، فالمراد به الخذلان لاستحقاقهم ذلك حتى لا يرى رؤية تنفعه فلا ينكر نكرا يصلحه . المسألة الأربعون عن الآية التي ذكر فيها : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ [ البقرة : 102 ] ، ما يريد بهذه الآية ؟ ومن المراد بها ؟ الجواب عن ذلك : أن هذه الآية أنها في قصة الملكين ببابل وما حكى اللّه فيهما ، وقد كثر كلامهم في ذلك ، ولسنا نصححه والمراد بالآية النفي عندنا لما حكاه الناس وكلما ذكره تعالى فهو على وجه الحكاية عمن ذكره ولا صحة لشيء منه ، وحكى سبحانه أن عندهم أن من فعل ذلك فلا نصيب له في الآخرة ولا خلاق .